top of page

كيف يؤثر التدخين على مظهرك وحياتك

لا توجد طرق مثبتة لعكس عقارب الساعة، أو تسريع الزمن، والانتقال إلى المستقبل، ولكن هناك طريقة واحدة معروفة لتبدو أكبر من سنك: ابدأ بالتدخين.


يمكن أن يغير التدخين مظهرك عن طريق تغيير شكل ومظهر أعضاء جسمك الخارجية مثل أسنانك وشعرك وبشرتك، ولو صرفنا النظر عن مظهرك، فإن التدخين يؤثر كذلك على أعضاء جسمك الداخلية، فهو يضعف قلبك ورئتيك وعظامك، ويقلل من قدرتك الجنسية وخصوبتك.



انظر إلى هاتين الصورتين. أحد هذين التوائم المتطابقين هو مدخن. الآخر ليس كذلك. هل تستطيع ملاحظة الفرق؟


الجواب على هذا السؤال: B يدخن التوأم الموجود على اليمين لمدة 14 عامًا (نصف علبة في اليوم)؛ نظيرتها على اليسار غير مدخنة.


واحدة من العلامات المميزة هي ارتخاء الجلد تحت العين، مما يجعلها تبدو أكبر من أختها التوأم بسنوات، ويعتبر ارتخاء الجلد تحت العين إحدى علامات تلف الجلد بسبب التدخين، وزاد الأمر سوءً للتوأم الموجودة على اليمين تعرضها المتكرر للشمس، ما تسبب في إتلاف بشرتها مع مرور الوقت.


تفاوت لون البشرة:


يؤثر التدخين على الأوعية الدموية التي توصل الأكسجين والمواد المغذية إلى الجسم كله، وعندما يُحرم الجلد من هذه العناصر الغذائية الأساسية، تبدأ التغييرات في لون البشرة بالظهور والتطور، حتى في سن مبكرة، فيمكن للمدخنين أن يظهروا بلون شاحب، أو يكون لون بشرتهم متفاوتًا بشكل ملحوظ.


ترهل الجلد والتجاعيد:


يحتوي دخان التبغ على أكثر من 4000 مادة كيميائية ، العديد منها مسرطنة (معروفة بأنها تسبب السرطان)، ومن المعروف أن البعض الآخر من تلك المواد يتلف الكولاجين ( هو أحد أهم أنواع البروتينات التي تلعب دورًا هامًا في الحفاظ على نضارة وشباب البشرة، كما أنه مهم جدًا للحفاظ على صحة الجسم) والإيلاستين (هو بروتين يقع في الأنسجة الضامة التي هي مرنة أساسا، ويسمح للعديد من الأنسجة في الجسم باستعادة شكلها بعد تمتدها أو تلفها)، وهما مكونان من مكونات الجلد الأساسية التي تعطي الجلد نظارته وجماله، وحتى التعرض للدخان السلبي (الدخان الذي يخرجه المدخن ثم يستنشقه شخص آخر) يمكن أن يؤدي إلى تلف الجلد، فالترهل الجلد والتجاعيد العميقة نتيجتان حتميتان للتعرض لدخان التبغ سواءً كان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.


ترهل الذراعين والثديين:

يمكن أن يؤثر التدخين على الجلد في أماكن أخرى من الجسم أيضًا. يمكن أن يتسبب تلف ألياف الإيلاستين في الترهل والتدلي في الجلد والأوعية الدموية، وتشمل المناطق المعرضة لخطر الترهل والتدلي الثديين وأعلى الذراعين، فلا يضر التدخين فقط بجمال بشرة الوجه كما يعتقد الكثيرون، إنما هو يضر بجمال ومرونة الجلد والأنسجة في جميع أنحاء الجسم.


بعد الإقلاع عن التدخين، يتحسن تدفق الدم في جسمك، وبالتالي، تبدأ بشرتك في تلقي المزيد من الأكسجين، وتبدأ في الظهور بمظهر أكثر صحة من ذي قبل.

الخطوط والتجاعيد حول الشفاه:


حركة شفط السجائر تزيد من تجاعيد الشفتين وتجعلها تبدو عابسة وصارمة، كما أن السجائر تؤدي إلى تغير لون الشفتين إلى الأزرق المائل للسواد، وهذا بسبب قلة وصول الأكسجين إلى الأوعية الدموية بما يكفي، كما يعد الضرر الذي يلحق بالإيلاستين في الجلد إحدى الطرق التي يؤثر بها دخان السجائر على الجلد حول الفم، وهناك عامل آخر لظهور التجاعيد حول الفم وهي تقليل التدخين لمادة الكولاجين. يؤدي هذان العاملان معًا إلى ظهور علامات الشيخوخة المبكرة حول الفم.



البقع العمرية:


تُظهر هذه الصورة مرة أخرى امرأتان توئم متطابقتين، حيث يأتي نصف الصورة من كل واحدة منهما. كان لدى التوأم الموجودة على اليمين تاريخ طويل في التدخين وما يعرف بالاستحمام الشمسي، على العكس من أختها، وكما تلاحظ فإن الفرق واضح فيما يتعلق بنظارة البشرة، وظهور ما يعرف بالبقع العمرية التي تظهر على الجلد بسبب التقدم في العمر، ويمكن أن تظهر البقع العمرية لدى أي شخص بعد التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة ومتكررة، لكن الدراسات تشير إلى أن المدخنين أكثر عرضة من غيرهم لتطور البقع العمرية وظهورها في وقت مبكر لديهم.



تلف اللثة والأسنان:


الأسنان الصفراء هي إحدى العلامات المنبهة والبارزة لدى المدخنين، لكن ضرر الأسنان لا يتوقف عند هذا الحد، حيث يميل الأشخاص الذين يدخنون لفترات طويلة إلى الاتي:

  • تطور أمراض اللثة.

  • إطلاق رائحة فم كريهة، وسوء عام في النظافة الصحية الفموية التي تبعد الناس عنهم.

  • فقدان الأسنان بنسبة مضاعفة مقارنةً بالأشخاص غير المدخنين.


تلون الأظافر والأصابع:


يعتقد العديد من الأشخاص أن كفة اليد تبدو جميلة ومثيرة أكثر عندما تمسك السيجارة، لكنهم تغاضوا عن أن التبغ يقوم بتلوين الجلد مع الأصابع والأظافر، فمن المعروف عن التدخين أنه يكسب أظافر أصابع اليد اللون الأصفر والتي تعرف باسم متلازمة الأظافر الصفراء (Yellow nail syndrome)، لأن اثنين من المكونات الرئيسية التي تحتوى عليها السجائر تتراكم على الأيدي والأظافر (لها ملمس الشحوم) عندما تحمل أيدي المدخن منتجات التبغ، وهاتان المادتان هما القار والنيكوتين، ونجد أن النيكوتين مسئول عن اللون الأصفر أما القار فمسئول عن اللون البني. ونجد أن اللون الشائع لأظافر المدخنين هو اللون الأصفر المائل إلى البني حيث مزيج من تأثير مادتي القار والنيكوتين.، ويمكن أن تكون هذه علامة منبهة لمعرفة المدخن المزمن، ولحسن الحظ، عادة ما يتلاشى هذا اللون بعد التوقف عن التدخين.



تساقط شعر:


الأشخاص المدخنون نساء ورجال على حد سواء معرضون لامتلاك شعر خفيف أكثر من المعتاد، حيث وجد أن الأشخاص المدخنين معرضون للصلع أكثر من الأشخاص غير المدخنين، حيث يؤدي التدخين إلى تفاقم العملية الطبيعية لتساقط الشعر التي تحدث مع تقدمنا في العمر، وتظهر بعض الأبحاث أن الصلع أكثر شيوعًا عند الرجال الذين يدخنون؛ وتظهر بعض الدراسات أن خطر الصلع من النمط الذكوري يزيد لدى الرجال الآسيويين الذين يدخنون.



إعتام عدسة العين:


إعتام عدسة العين هو مرض يصيب عدسة العين الطبيعية القائمة خلف الحدقة فيعتمها ويفقدها شفافيتها مما يسبب ضعفاً في البصر دون وجع أو ألم، ويعاني المصاب بالساد من تحسسه للإنارة المبهرة والقوية مع ضعف في النظر ليلاً، وقد يصيب عيناً واحدةً أو كلا العينين، ويمكن أن يؤدي إعتام عدسة العين للتدخل الجراحي في بعض الحالات، ويزيد التدخين من احتمالية إصابتك بإعتام عدسة العين بنسبة كبيرة.


حيث تؤدي أبخرة السجائر دائمة الوصول إلى العينين، إلى الاتي:

  • نشوء التجاعيد حول العينين نتيجة تضررالكولاجين والإيلاستين الموجدان داخل الجلد المحاط بالعينين.

  • التعرض للإصابة بإعتام عدسة العين وتلف الأوعية الدموية التي تحيط العينين.


الصدفية:


الصدفية هي عبارة عن بقع سميكة متقشرة من الجلد تظهر بشكل شائع على المرفقين أو فروة الرأس أو اليدين أو الظهر أو القدمين، ويعد التدخين من العوامل المحفزة لظهور الصدفية والتهاب المفاصل المصاحب لها، خاصة في حالات الصدفية المتقيحة في باطن اليدين والقدمين، حيث كشفت دراسة حديثة أن تدخين أكثر من 20 سيجارة يوميا مقارنة مع تدخين عشر سجائر أو أقل يزيد من احتمالات تفاقم مرض الصدفية بأكثر من المثلين، وبطريقة مماثلة فإن مدة وكثافة التدخين مرتبطان مباشرة بتفاقم الصدفية خاصة لدى النساء.



تجاعيد العين (قدم الغراب):


تجاعيد ما حول العين تعرف بأرجل الغراب وتسمى أيضا بخطوط الضحك ، وهي عبارة عن تجاعيد صغيرة وخطوط دقيقة تظهر حول زوايا العين ، وغالباً ما تظهر هذه الخطوط جراء التحديق والضحك، إضافة إلى التعابير التي تؤدي إلى شد العضلات الدائرية المحيطة بالعين، وتعتبر العين هي أول مكان للكشف عن علامات الشيخوخة، حيث أن الجلد أرق وأكثر عرضة للتجعيد، وتتطور تجاعيد العين الخارجية التي يطلق عليها "أقدام الغراب" في وقت مبكر لدى المدخنين أكثر من غير المدخنين، كما تميل هذه التجاعيد أيضًا إلى أن تكون أعمق عند المدخنين، ويؤدي التحديق لإبعاد الدخان عن عينيك إلى تفاقم قابلية ظهور التجاعيد حول العينين. علاوة على كل هذا، هناك ضرر يلحق بمكونات الجلد الداخلية بسبب نقص المغذيات والأكسجين في توصيل الجلد.



هشاشة العظام:


في حين أن تأثيرات التدخين على الرئتين مشهورة على نطاق واسع، فقد يفاجأ بعض المدخنين بمعرفة أنهم يضرون أيضًا بعظامهم، حيث يزيد التدخين من مخاطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، وأكثر العظام تأثرًا بالتدخين وأكثرها تعرضاً للهشاشة وسهولة الكسر هي العمود الفقري وعظام رأس الفخذ، كما يأدي مرض هشاشة العظام إلى ظهور انحناءً غير طبيعي في الظهر "ألحدب".



أمراض القلب والضعف الجنسي:


يعد ضيق الشرايين التاجية للقلب من أخطر عواقب التدخين، ونظرًا لأن التدخين يرفع أيضًا من ضغط الدم ويجعل الدم أكثر عرضة للتخثر، فإن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد بشكل كبير، ويعتبر ضعف الانتصاب أحد نتائج تغير تدفق الدم لدى الرجال المدخنين، حيث يقلل التدخين من تدفق الدم إلى القضيب، وهذا يؤدي إلى تراجع ترويته الدموية ويقود إلى حدوث مشاكل في الانتصاب. كما يؤثر التدخين على الحيوانات المنوية عبر أربعة طرق هي:

  • خفض عددها.

  • تقليل حركتها (motility).

  • زيادة الاضطرابات في شكلها ووظائفها.

  • تقليل نوعيتها.

وكانت دراسة نشرت عام 2011 في المجلة الدولية البريطانية لعلم المسالك البولية شملت 65 رجلا مدخنا، وجدت أن الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين لديهم انتصاب أغلظ وأكثر صلابة. كما أن المقلعين وصلوا إلى مرحلة الإثارة القصوى أسرع خمس مرات مقارنة بالمدخنين.



انخفاض القدرة الرياضية:


التدخين يقلل من القدرة البدنية على التحمل ويعيق تحسن الأداء البدني للمدخنين مقارنة بغيرهم من غير المدخنين. كما يزيد التدخين من الإرهاق أثناء وبعد التدريبات. فالأبحاث التي أجريت للكشف عن تأثير التدخين على الأداء البدني وجدت الآتي: -

•ان التمرينات الرياضية يمكن أن تزيد من الحد الأقصى لامتصاص الأكسجين إلى 20 % ولكن للأسف جسم المدخن لا يستطيع سوى توفير 10%

•دراسة حديثة وجدت أن الشباب الذين يدخنون لمدة 5 أيام يكون لديهم 8 % انخفاض في فترة تحملهم للتمرينات الرياضية مقارنة بغيرهم من غير المدخنين. لذلك فالمدخنون أقل مقدرة على الاستمرار في برامج التمرينات البدنية.

•دراسة أمريكية أجريت على 3000 من أفراد البحرية أثبتت أن التدخين يضر اللياقة البدنية حتى بين الشباب اللائقين بدنيا. وجدت الدراسة أيضا أن المدخنين لهم قدرة بدنية قليلة على التحمل مقارنة بغير المدخنين أو المقلعين عن التدخين.


وخلاصة القول: يقلل التدخين من مستوى اللياقة البدنية والأداء الرياضي. فإذا كنت تدخن أو تستخدم منتجات التبغ فلن يمكنك الجري بنفس سرعة أو مسافة زملاء فريقك غير المدخنين. فالتبغ يبطئ نمو رئتك ويقلل من وظائف الرئة، ولا يمكن لأي رياضي أن يتحمل قصر النفس. كما ان قلب المدخن يجب عليه أن يعمل بدرجه أكبر مقارنة بغير المدخن.


تحسين مظهرك عن طريق الإقلاع عن التدخين

بعد الإقلاع عن التدخين، يتحسن تدفق الدم في جسمك، وبالتالي، تبدأ بشرتك في تلقي المزيد من الأكسجين، وتبدأ في الظهور بمظهر أكثر صحة من ذي قبل، وبقليل من العناية قد تصبح أسنانك أكثر بياضًا، كما سوف تختفي بقع التبغ من أصابعك وأظافرك. كما إن للإقلاع عن التدخين آثار جميلة على تحسن رائحة الجسم فبعد توقفك عن التدخين سوف تزول رائحة السجائر من شعرك وملابسك وجسدك.



محاربة أضرار الجلد بالكريمات:


في أي وقت تقلع فيه عن التدخين، تكون قد اتخذت خطوة صحية نحو مقاومة علامات شيخوخة الجلد، وتعتبر الرتينويدات الموضعية (عبارة عن مشتقات من فيتامين أ) من المنتجات التي يمكنك استخدامها لتحسين مظهر بشرتك، وكذلك كريمات مضادات الأكسدة كفيتامين c، وفيتامين E، ومن الأمور التي تساعد كذلك وضع واقٍ من الشمس في كل مرة تكون فيها بالخارج لمنع حدوث المزيد من الضرر للجلد.



الإجراءات التي يمكن القيام بها مع تلف الجلد:


يختار بعض المدخنين السابقين إجراءات تجميلية لتحسين بشرتهم التالفة. فيمكن أن يزيل تقشير الجلد بالليزر والتقشير الكيميائي طبقات الجلد الخارجية حيث يكون الضرر أكثر وضوحًا، ويوصي بعض الأطباء بأن يعالج المرضى أنفسهم بهذا النوع من الإجراءات بعد الإقلاع عن التدخين.



وفي الختام:


سواء اقتنعت بهذه الحقيقة أم لا، فإن خياراتك وأسلوب حياتك لها تأثير كبير على صحة بشرتك ومظهرك. ويعد التدخين أحد أكثر العادات البشرية خطورة وفتكاً لأنه يؤثر على الصحة الداخلية والخارجية للإنسان. وإلى جانب زيادة نسب مخاطر التعرض للأمراض القاتلة، مثل سرطان الرئة وأمراض القلب، فإن التدخين يمكن أيضاً أن يخلف آثار بالغة على جلدك وعينيك وشعرك. وتذكر أنه مع كل شهيق تأخذه عند التدخين، فإنك تساهم في تسريع وتيرة شيخوخة بشرتك قبل أوانها، وتؤثر سلباً على مظهرك.



المصادر

  • Medscape: "Tobacco and Skin Disease"

الكاتب في سطور

تنبيه


١٩٦ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل
bottom of page