top of page

طرق عملية للتعامل مع الضغوط بدل التدخين

تاريخ التحديث: ٧ مايو ٢٠٢١

الضغوط والشعور بالإجهاد النفسي جزء طبيعي من الحياة، و يمكن أن يساعدك الإحساس المعتدل بالضغوط والقلق البسيط في الوصول إلى أهدافك، ولكن الضغط الزائد يخلق المزيد من المشاكل، حيث يوجد نوعين من الضغط النفسي: ضغط نفسي صحي يحفز الفرد على الإبداع والإنجاز، وضغط نفسي مرضي يثبط العزيمة و يعرقل مسار الحياة، ويجعل الفرد يلجأ إلى ممارسات خاطئة لمواجهته والتعامل معه يأتي في مقدمة تلك الممارسات الخاطئة التدخين.


إدارة الضغوط والإجهاد النفسي جزء أساسي من عملية الإقلاع عن التدخين، حيث يجد بعض المدخنين صعوبة في الإقلاع عن السجائر، لأنه يستخدمها كوسيلة للتعامل مع الضغوط والإجهاد النفسي، لذا من المهم إيجاد طرق صحية وصحيحة للتعامل مع الضغوط والإجهاد، والعناية بنفسك دون اللجوء للتدخين؛ هناك العديد من الطرق الأخرى للتعامل مع الضغوط التي ثبت فعاليتها من الناحية العلمية والعملية (على العكس من التدخين) عليك تجربتها، بعض تلك النصائح يتطلب الممارسة، ولكن البعض الآخر يمكنك القيام به على الفور، قم بتجربة عدد منها لمعرفة ما يناسبك:


١ـ العناية الذاتية


  • تعلم الإسترخاء: من شأن بعض التقنيات، كالتخيّل، و التأمل، و الاسترخاء العضلي، والتنفسي، أن يساعد على الاسترخاء، ويتمثل هدفك بإبطاء سرعة القلب وخفض ضغط الدم عبر تقليص التوتر العضلي.

  • ناقش همومك مع صديق تثق به: إذ يساعد الحديث على التخلص من الإجهاد النفسي والنظر إلى الأمور من زاوية أفضل وقد يؤدي إلى وضع خطة عمل سليمة.

  • خطط لعملك: خطوة خطوة، وقم بإتمام المهام الصغيرة.

  • تخلص من غضبك: من الضروري التعبير عن الغضب، ولكن بحذر. ” عد للعشرة ” ثم سيّطر على نفسك واستجب لغضبك بطريقة أكثر فعالية.

  • إبتعد عن مصدر التوتر: فذلك يساعد على تكوين نظرة جديدة للأمور.

  • كن واقعياً: ضع أهدافاً واقعية، ورتبها حسب الأولويات مركّزاً على ما هو أكثر أهمية، فتنظيم الأهداف بشكل بعيد عن المنطق، ينبئ بالفشل، حدد أولوياتك وركز على ما هو أكثر أهمية بالنسبة لك.

  • تجنب العلاج أو التطبيب الذاتي: ففي بعض الأحيان نسعى إلى التدخين أو غيرها من المواد أو الأمور التي يتم الإدمان عليها لنشعر بالراحة. والواقع أن هذه المواد لا تؤدي سوى تمويه المشكلة الحقيقية.

  • احصل على قسط وافٍ من النوم والتمارين والأطعمة المغذية: فكما يقال ” الجسم السليم في العقل السليم”. والنوم يساعد على مواجهة المشاكل بحالة أكثر نشاطاً، كما أن التمرّن يعمل على حرق فائض الطاقة التي يولّدها الضغط النفسي.

  • اطلب المساعدة: إتصل بالطبيب أو بمختص بالصحة العقلية إن كنت تعاني من ضغط متزايد أو تعجز عن إتمام أعمالك بشكل طبيعي.


٢ـ تقنيات الاسترخاء لتخفيف الضغط النفسي

تستجيب أجسامنا للضغوط عن طريق إطلاق الهرمونات التي تزيد من معدل ضربات قلبك وترفع ضغط الدم، ممارسة تقنيات الاسترخاء ، مثل تلك المذكورة أدناه ، قد تحسن صحتك وتساعدك على التعامل مع التوتر بطرق إيجابية:


أ ـ الإسترخاء التدريجي للعضلات:

  • اجلس أو تمدد بوضع مريح وأغمض عينيك.

  • دع فكّك يسترخي وكذلك عينيك ولكن من دون إغماضهما بقوة.

  • افحص جسدك ذهنياً، بدءاً من أصابع قدميك وببطء نحو رأسك، وركز على كل منطقة على حدة، وتخيّل بأن التوتر يذوب تدريجياً.

  • شدّ عضلاتك في إحدى مناطق جسدك، عدّ حتى الخمسة، ثم أرخها وانتقل إلى المنطقة التالية.


ب ـ التخيل البصري:

  • فكر في مكان تشعر فيه بالأمان والراحة والاسترخاء. تصورها بأكبر قدر ممكن من الوضوح ، بما في ذلك تخيل ما قد تشعر به ، وتسمعه ، وربما شمه إذا كنت في هذا المكان المريح. اسمح لنفسك بالاستمتاع بالبقاء هناك لبضع دقائق.

  • دع الأفكار تنساب في ذهنك من دون التركيز على أيّ منها. أوح ِ إلى نفسك بأنك مسترخ ِ وبأن يديك دافئتان (أو باردتان إن كنت تشعر بالحر) و ثقيلتان وبأن قلبك ينبض بهدوء.

  • فور استرخائك، تخيّل بأنك في مكانك المفضّل أو أمام منظر أخّاذ.

  • بعد 5 إلى 10 دقائق، إسحب نفسك من هذه الحالة تدريجياً.


ج ـ التنفس والاسترخاء:

خذ أنفاسًا بطيئة وعميقة - من خلال أنفك ، من خلال فمك. ستشعر بأن جسمك يبدأ بالاسترخاء، و مع الممارسة يصبح بمقدورك التنفس بشكل عميق و مسترخ في البداية، مارس ذلك وأنت مستلق ٍ على ظهرك، بينما ترتدي ملابس مرتخية على الخصر والبطن. وفور اعتيادك على التنفس بهذه الوضعية، تدرب على ممارسته وأنت جالس ومن ثم وأنت واقف.

  • تمدّد على سرير على ظهرك.

  • باعد بين قدميك قليلاً. أرح إحدى يديك على بطنك، قرب السرّة والأخرى على صدرك.

  • أشهق من أنفك وازفر من فمك.

  • ركّز على تنفسك لبضع دقائق بعد ذلك، حاول أن تعي أيّاً من يديك ترتفع وتنخفض مع كل نفس.

  • ازفر بلطف معظم الهواء الموجود في الرئتين.

  • تنشق وأنت تعدّ ببطء حتى الأربعة، ما يعادل ثانية بين كل رقم. ومغ التنشق بلطف، مدد بطنك قليلاً حتى يرتفع حوالي 1 إنش (ويجب أن تشعر بالحركة من خلال يديك)، ولا ترفع كتفيك أو تحرّك صدرك أثناء ذلك.

  • مع التنفس، تخيّل بأن الهواء الدافيء ينساب في جميع أجزاء جسدك.

  • استرح لثانية بعد التنشق.

  • ازفر ببطء وأنت تعد حتى الأربعة، وأثناء الزفير ستشعر ببطنك ينخفض ببطء.

  • أثناء خروج الهواء، تخيّل بأن التوتر يخرج معه.

  • استرح لثانية بعد الزفير.

  • إن وجدت صعوبة في الشهيق والزفير حتى الأربعة، قصّر الوقت قليلاً ثم تدرّب تدريجياً حتى الأربعة. وفي حال شعرت بدوران أبطيء من تنفسك أو اجعل نفسك أقل عمقاً.

  • كرر التمرين: شهيق بطيء، إستراحة، من 5 إلى 10 مرات. ازفر. تنشق ببطء: 1. 2. 3. 4. استرح. ثم تابع بمفردك. وإن واجهت صعوبة في جعل تنفسك منتظماً، خذ نفساً أعمق بقليل، وامسكه لثانية، ثم دعه يخرج ببطء عبر شفتيك المنفرجتين خلال عشر ثوان ٍ تقريباً، كرر هذه العملية مرة أو متين ثم عاود التقنية الأخرى.



٣ـ حدد مكان الإجهاد في جسدك

خذ دقيقة لمعرفة كيف يؤثر الإجهاد والضغط النفسي على جسمك، حاول أن تحدد أين تشعر بالتوتر في جسدك؟ سيساعدك هذا أيضًا على إيجاد طرق لتقليل هذا التوتر على الضغط النفسي لديك، كما يمكن أن يساعدك الحمام الدافئ أو التدليك أو التمدد في التخلص من التوتر المتراكم.


٤ـ ساعد الآخرين

فعل شيء لطيف للآخرين ومساعدتهم يمكن أن يجعل يومك أفضل قليلاً أيضًا، حيث تساعدك العناية بالآخرين على تقليل الضغط النفسي لديك، من خلال تركيز أفكارك نحو الآخرين، وهذا يساعدك على اتخاذ خطوة خارج عالمك الخاص لبعض الوقت، ما يجعل اللطف مع الآخرين طريقة رائعة للتخلص من الإجهاد والضغوط النفسية، حيث ثبت أن الإحساس بالسعادة الناتجة عن العطاء، و خدمة الآخرين ومساعدتهم أن لها آثارًا إيجابية على الصحة، مثل تقليل التوتر، وتقليل الضغط النفسي، وقد يساعد أيضًا على العيش لفترة أطول!.


٥ـ تخلص من الكافيين أو قلل منه

يمكن أن يساعد الكافيين على بقائك مستيقظًا، لكنه قد يجعلك أيضًا تشعر بالتوتر والقلق والتوتر، و يمكن أن يساعد التقليل من تناول الكافيين، أو حتى التخلص منه، على تقليل الشعور بالتوتر؛ كما يمنحك التحول إلى شاي الأعشاب، أو حتى الماء الساخن مع الليمون، فرصة للاستمتاع بمشروب ساخن ولكن بدون الكافيين.


٦ـ تقبل الحياة كما هي

الحياة مليئة بالتقلبات، وستشعر دائمًا ببعض الضغط في حياتك، و من المفيد أن نفهم أنه ستكون هناك أيام جيدة وأيام سيئة.

يقول الدكتور عائض القرني في كتابه لاتحزن" أراد الله لهذه الدنيا أن تكون جامعة للضدين، والنوعين، والفريقين، والرأيين: خيرو شر، صلاح وفساد، سرور وحزن، ثم يصفو الخير كله والصلاح والسرور في الجنة، ويجمع الشر كله والفساد والحزن في النار، وفي الحديث:<< الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم ومتعلم >>

فعش واقعك ولا تسرح في الخيال، ولا تحلق في عالم المثاليات، اقبل دنياك كما هي، وطوع نفسك لمعايشتها ومواطنتها، فسوف لا يصفو لك فيها صاحب، ولايكمل لك فيها أمر، لان الصفو والكمال والتمام ليس من شأنها ولا من صفاتها، فينبغي أن نسدد ونقارب، ونعفو ونصفح، ونأخذ ما تيسر، ونذر ما تعسر، ونغض الطرف أحيانا، ونسدد الخطى، ونتغافل عن أمور".



وفي الختام

إن وجدت هذا المقال مفيداً، أرجو التكرم، أخي الحبيب بالتالي:

  • تسجيل الإعجاب.

  • كن إيجابياً وفاعلاً وشارك الآخرين.

  • رأيك يُهمني فلا تبخل علي به في التعليقات.

كما يسعدني، تسجيلك في الموقع، والانضمام للقائمة البريدية ليصلك كل جديد، ولا تتردد أخي الكريم في الكتابة ألي إذا رغبت أن أكتب مقال في موضوع تراه مهما من وجهة نظرك للإقلاع عن التدخين والتوعية بأضراره، وشكراً جزيلاً لك، لمنحي جزء من وقتك الثمين، لقراءة هذا المقال، وتسجيل تعليقك عليه، و إعجابك به، ومشاركته مع غيرك.


٦٩٩ مشاهدة٠ تعليق
bottom of page