top of page

ما هو انسحاب النيكوتين، وكيف تتغلب عليه؟

تاريخ التحديث: ٧ مايو ٢٠٢١

لقد اتخذت خطوة مهمة لصحتك عن طريق الإقلاع عن التدخين ، فلماذا تشعر بهذا السوء؟والانزعاج ؟وعدم الاستقرار الجسدي والنفسي؟ هل سبق لك أن تساءلت عن الأمر ، الذي بسببه ، يصعب الاستغناء عن السجائر؟ والجواب ببساطة على جميع الأسئلة السابقة، إنه النيكوتين؛


إن الجاني والسبب الرئيسي الذي يجعل من الصعب على الكثير من الأشخاص الإقلاع عن التدخين هو النيكوتين ، وهو مادة تسبب الإدمان وتبقيك على احتياج مستمر للتدخين حتى تشعر بالإستقرار النفسي والجسدي، وذلك بسبب تلاعب مادة النيكوتين بكيمياء الدماغ، حيث أن من تأثيرات النيكوتين على الجسم ما يلي:


آثار النيكوتين على جسم الإنسان:

  • يغير المزاج.

  • ينتج إحساسًا بالراحة والهدوء.

  • يكافح الاكتئاب والقلق.

  • يقلل من الشهية.

  • يعزز الذاكرة والتركيز على المدى القصير.


ولذلك فإن النيكوتين - المكون الرئيسي في التبغ يؤدي إلى الإدمان - و يتفق معظم الباحثين والأطباء على أن النيكوتين هو مادة إدمانية بامتياز، مثل إدمان الهيروين أو الكوكايين، وأن المدخنين "مرتبطين" بالنيكوتين بالطريقة نفسها التي يرتبط بها مدمني المواد الأخرى، فإذا توقفت عن استخدام النيكوتين ، فمن المحتمل أن تواجه أعراض الانسحاب مثل الرغبة الشديدة والانفعال، والصداع، وضعف التركيز، والأرق وغيرها من الأعراض؛


وتحدث الأعراض الثقيلة لانسحاب النيكوتين من الجسم بسبب الإقلاع عن التدخين، والتوقف عن إمداد الجسم بتلك المادة السامة، وهي أقوى ما تكون عليه خلال الأسبوع الأول من الإقلاع، و لكن ليس من الضروري أن تشعر بالمعاناة، أو الضيق، أو قلة الحيلة تجاهها، ولكن بدلاً من ذلك ، يمكنك تعلم كيفية التحكم بأعراض انسحاب النيكوتين لديك، والحصول على استراتيجيات للتغلب عليها، وتخفيف حدتها، وتجاوزها بسرعة، بل حتى وأنت تشعر بمتعة الانتصار عليها؛


فمن المهم لمن يريد أن يقلع عن التدخين أن يكون مستعداً لمواجهة أعراض انسحاب النيكوتين في أول فترة إقلاعه عن التدخين ، وأن يتعلم استراتيجيات التغلب عليه، وأن يكون ملماً بتلك الأعراض حتى لا يتفاجأ بها، وأن يتعلم كيفية التعامل معها، للتقليل من حدتها وتجاوزها بكل يسر وسهولة، لذا إذا أردت أن تنجح في محاولتك للإقلاع عن التدخين، عليك أن تعرف ما الذي تتوقعه بمجرد أن تقرر تدخين آخر سيجارة، لأن عدم المعرفة، والاستعداد الكافي، يمكن أن يقلل من فرصك في نجاح محاولاتك.


يقول خبراء الإقلاع عن التدخين:" هناك طريقة واحدة للإقلاع عن التدخين نهائياً، و هي التغلب على أعراض انسحاب النيكوتين.


فما هي تلك الأعراض وما هي طرق التغلب عليها؟



أعراض انسحاب النيكوتين

تختلف أعراض انسحاب النيكوتين، من شخص لآخر، حسب المدة الزمنية التي قضاها الشخص وهو مدخن، وكمية التدخين المتمثلة في عدد السجائر التي يدخنها يومياً، ودرجة الإدمان الجسدي والنفسي والسلوكي للتدخين لديه، وحالته الجسدية والنفسية عند محاولته الإقلاع عن التدخين، ففي الوقت الذي يشعر فيه بعض المقلعين بجميع الأعراض، فقد لا يشعر جميعها البعض الآخر، إنما يشعر بالبعض منها فقط، أو يشعر بها بأقل حدة وأخف شدة، بينما يوجد البعض الآخر الذي لا يكاد يشعر بشيء منها، وتشمل أعراض انسحاب النيكوتين الشائعة ما يلي:


  • الرغبة الشديدة في النيكوتين.

  • صعوبة في التركيز.

  • الاكتئاب والقلق.

  • التهيج.

  • التعرق.

  • الإحساس بالوخز في اليدين والقدمين.

  • الغثيان والقيء والتشنج.

  • الصداع.

  • إلتهاب الحلق.

  • الأرق.

  • زيادة الوزن.




الجدول الزمني لسحب النيكوتين

معظم هذه الأعراض ستبلغ ذروتها، خلال اليوم الثاني، أو الثالث، من عملية التوقف عن التدخين، ولن يختبر كل من يتوقف عن التدخين، جميع هذه الأعراض التي سنذكرها في الواقع، بل سيواجه معظم الأشخاص، أعراض مثل الرغبة الشديدة، والانزعاج، والصعوبات في التركيز، ولا يكاد يشعر معظم المقلعين عن التدخين بالأعراض الأخرى أو حتى يلاحظونها، وسوف تحد معرفتك بمحفزات التدخين لديك، وكيفية التعامل معها، واستخدام استراتيجيات التعامل مع الرغبة في التدخين وإدارتها، بالإضافة إلى استعمالك منتجات الإقلاع عن التدخين من شعورك بهذه الأعراض، والحد منها، وسرعة تجاوزها، وسوف تكون أول 72 ساعة هي الأسوأ بالنسبة لمعظم المدخنين، لذلك دعونا نركز عليهم:


بعد 4 ساعات من آخر سيجارة:

يشير جسمك إلى أن الوقت قد حان للسجائر، حيث ينخفض النيكوتين في جسمك بنسبة 90 ٪ ، عندها سوف يبدأ الحنين للتدخين، ولكن بدلاً من الاستسلام للإغراء، حاول التركيز على شيء آخر مثل تنظيف المنزل، أو كي جميع قمصانك، أو الخروج لممارسة رياضة العدو، أو المشي، ولا تقلق سوف تمر الرغبة بالتدخين، ولكن يجب عليك أن تجهز نفسك عندما تبدأ من جديد.


بعد 10 ساعات من آخر سيجارة:

لديك بالفعل رغبة ملحة بالتدخين، ولكن لا بأس فقد حان وقت الاستعداد للنوم، سيبدأ بعض الأشخاص يعانون من الجوع غير العادي في هذه المرحلة، وهذا لأن مستويات السكر في الدم لديك أقل من المعتاد، كما أنه من الشائع أن تواجه الجوع في هذه الفترة، وقد تبدأ أيضًا في الشعور بالإحساس بالوخز في يديك وقدميك، وذلك بسبب أن الدورة الدموية تعود إلى طبيعتها، ولا داعي لأن تشعر بالقلق، قم بشرب الكثير من الماء، وتناول كوباً من شاي البابونج، وخذ حماماً دافىءً، سوف يساعدك ذلك على الإسترخاء والنوم، ثم وطأ نفسك على الصبر والتحمل، فمعظم المدخنين يدخنون في هذه المرحلة، لإنه من الأسهل تدخين السيجارة بدلاً من مواجهة ليلة بلا نوم، لذا من الضروري ربط حزام الأمان، و التحلي بالإيجابية وقوة الإرادة، لإن بعد هذه العقبة، ستكون كل ليلة أخرى تمر عليك بدون تدخين أسهل من سابقتها؛


(سوف تخفف معرفتك بمحفزات التدخين لديك، وكيفية التعامل معها، و استعمال استراتيجيات التعامل مع الرغبة الشديدة في التدخين وإدارتها، بالإضافة إلى استخدام منتجات الإقلاع عن التدخين، من شعورك بهذه الأعراض، ويحد منها في حال شعورك بها، وفي حال لم يجدي كل هذا نفعاً يمكنك طلب الحصول على الدعم والمساندة).


بعد 24 ساعة من السيجارة:

قد يكون بداية يومك صعباً نوعاً ما، وذلك اعتمادًا على عادات التدخين لديك كل صباح، ففي بداية اليوم، قد تشعر برغبة ملحة لإشعال سيجارة بمجرد أن تفتح عينيك، عليك محاربة تلك الرغبة، واحصل على فطور صحي، وخفيف، مع عصير البرتقال الطازج، واشرب الكثير من السوائل، لكن عليك تجنب القهوة، والشاي، أو أي مشروب آخر، تتوقع أن يكون بمثابة محفز لك على التدخين، و من المهم أيضًا، أن تمنح نفسك خلال اليوم، وفي فترات العمل، أو الدراسة، بعض الوقت للراحة، والاسترخاء، فمن المحتمل أن تكون سريع الغضب والقلق، وذلك لأن جسمك وصلت فيه نسبة النيكوتين إلى صفر ٪ تقريباً، وفي هذه المرحلة حاول عليك أن تبدأ روتينًا جديدًا، مثل الركض، المشي ، الضحك ، الكتابة ، أو القيام بأي شيء آخر من السهل عليك القيام به، و بمجرد أن تشعر بوجود رغبة ملحة في إشعال سيجارة قم بتغيير نشاطك، و مكانك، و الأشخاص الذين تجالسهم، واشغل نفسك بأي أمر آخر؛


(سوف تخفف معرفتك بمحفزات التدخين لديك، وكيفية التعامل معها، و استعمال استراتيجيات التعامل مع الرغبة الشديدة في التدخين وإدارتها، بالإضافة إلى استخدام منتجات الإقلاع عن التدخين، من شعورك بهذه الأعراض، ويحد منها في حال شعورك بها، وفي حال لم يجدي كل هذا نفعاً يمكنك طلب الحصول على الدعم والمساندة).


بعد 48 ساعة من السيجارة:

يوم واحد غادر وانتهى بدون تدخين، و الأسوأ قد انتهى، في هذه المرحلة ، قد تبدأ الإحساس في الشعور بالاكتئاب، أو القلق، كل ذلك طبيعي، حيث تبدأ كيمياء المخ بالتعود على نقص النيكوتين، وقد يكون الصداع مشكلة بسيطة، ولكن سوف يختفي في الغالب خلال الـ 24 ساعة القادمة، و لا تزال الرغبة الشديدة ثابتة، وسوف يعاني بعض الأشخاص من 4-6 موجات من الرغبة الملحة في التدخين على الأقل في اليوم، لذلك عليك بتذكير نفسك بأسباب إقلاعك عن التدخين، واطلع على استراتيجيات التعامل مع الرغبة الشديدة في التدخين وإدارتها، وقم بتطبيق وعمل البعض منها، وجعل البدائل بالقرب منك، و في وضع الاستعداد، و إذا أصبحت إدارت الرغبة الشديدة أمرًا بالغ الصعوبة ارتد معدات الجري، أو المشي الخاصة بك، وبدأ التمرين، أو قم بتشغيل جهاز الكمبيوتر المحمول وقم بتصفح بعض المواقع التي تثير إهتمامك، أو قم بمشاهدة أو سماع مادة ترفيهية لصرف انتباهك، أو احصل على الدعم والمساندة؛


(سوف تخفف معرفتك بمحفزات التدخين لديك، وكيفية التعامل معها، و استعمال استراتيجيات التعامل مع الرغبة الشديدة في التدخين وإدارتها، بالإضافة إلى استخدام منتجات الإقلاع عن التدخين، من شعورك بهذه الأعراض، ويحد منها في حال شعورك بها، وفي حال لم يجدي كل هذا نفعاً يمكنك طلب الحصول على الدعم والمساندة).



بعد 72 ساعة من السيجارة:

تهدأ الرغبة الشديدة بشكل كبير وملحوظ، وفي الغالب لن تتجاوز مدتها خمس دقائق لكل موجه، قم بصرف انتباه عقلك وتشتيت ذهنك خلال تلك الدقائق الخمس، وشغل نفسك بشيء آخر غير التفكير في السيجارة، وسوف تهدأ تلك الموجة من الرغبة الشديدة في التدخين، وفي هذه المرحلة قد يعاني بعض الأشخاص، وخاصة المدخنين الشرهين، من التهاب الحلق والسعال المفرط، وذلك لأن جسمك يتخلص من القطران، والبلغم، ويقوم بتجديد الأنسجة التالفة، وغالبًا ما يصاحب ذلك ضيق في الصدر ناتج عن السعال، لذا عليك في هذه المرحلة التركيز على الأطعمة التي تساعد الجسم على التخلص من النيكوتين والسموم، ومزاولة النشاط البدني، وكثرة شرب السوائل، والاستحمام بالماء الدافىء بشكل يومي، لأن ذلك سوف يساعد جسمك على طرد السموم من خلال المسام الجلدية؛


(سوف تخفف معرفتك بمحفزات التدخين لديك، وكيفية التعامل معها، و استعمال استراتيجيات التعامل مع الرغبة الشديدة في التدخين وإدارتها، بالإضافة إلى استخدام منتجات الإقلاع عن التدخين، من شعورك بهذه الأعراض، ويحد منها في حال شعورك بها، وفي حال لم يجدي كل هذا نفعاً يمكنك طلب الحصول على الدعم والمساندة).


من 7 - 21 يومًا:

لا تزال موجة الرغبة الشديدة في النيكوتين تضرب كل يوم، ولكنها قابلة للإدارة بشكل كبير، ومن المهم أن تتعرف عليها، وتضع لها الاستراتيجيات المناسبة، لإدارتها والتحكم فيها، وفي هذه المرحلة عليك تذكير نفسك باستمرار، بأن إشعال سيجارة لن يزيد الأمور سوءًا فحسب، بل ستعيدك أيضًا إلى حد كبير، إلى الخلف، وإلى المربع الأول، وفي هذه المرحلة أيظاً عليك الانتباه، لأن معظم المقلعين يلاحظون أن شهيتهم للطعام قد بدأت تزداد، كما أن مستويات الطاقة لديهم قد بدأت تقل، إذا حدث لك ذلك، فلا تقلق فهذا يرجع إلى أن عملية الأيض لديك بدأت في الظهور بشكل طبيعي، وأن مستويات السكر في الدم بدأت تنخفض، وقد يحدث كل من انتفاخ البطن، والإمساك، لأن حركات الأمعاء تتباطأ أيضًا.




وعلى سبيل العموم

  1. أكثر من 70٪ من المدخنين الذين قرروا الإقلاع عن التدخين، سيشهدون أعراض، الرغبة الشديدة في النيكوتين، وزيادة الشهية، وهذه الأعراض هي الأكثر ثباتًا وشيوعاً من أعراض انسحاب النيكوتين الأخرى، ويمكن أن تستمر لأكثر من 4 أسابيع.

  2. كما سوف يعاني حوالي 60٪ من الأشخاص من القلق، أو الاكتئاب، أو التركيز السيء، أو الانزعاج، ويمكن أن تستمر هذه الأعراض النفسية، لمدة تصل إلى 4 أسابيع، ولكنها سوف تقل وتهدأ تدريجياً، لكن إذا استمرت معك هذا الأعراض النفسية أكثر من ذلك، ننصحك بالتحدث إلى طبيب نفسي عنها.


أحصل على المساعدة وتوقف عن التدخين

ينطبق السيناريو الموضح أعلاه، على المدخنين الذين يقررون الإقلاع دون تلقي مساعدة طبية، والمساعدة الطبية التي نعنيها، هي استخدام منتجات الإقلاع عن التدخين مثل بدائل النيكوتين، فمن الطبيعي، أن يكون ليس كل الأشخاص الذين يريدون الإقلاع عن التدخين، لديهم القدرة على التحمل، أو الإرادة الكافية، لمواجهة أعراض انسحاب النيكوتين، بدون تلقي مساعدة طبية وذلك بسبب ظروفهم الخاصة، والضغوط التي يشعرون بها، وظروف البيئة المحيطة بهم، والتي قد لا تساعدهم على الإقلاع، خصوصاً أن لديهم الكثير من خيارات بدائل النيكوتين ومنتجات الإقلاع عن التدخين تحت تصرفهم، ولكن إذا قررت استخدامها، تأكد من التحدث مع طبيبك واتباع التعليمات؛


وتذكر أعراض انسحاب النيكوتين لن تكون ثقيلة وقوية، إذا كان جسمك يحصل على النيكوتين، من مصادر أخرى غير السيجارة، ولكن يجب استخدام بدائل النيكوتين حسب الحاجة فقط، حيث يوجد خطر الاستعاضة عن إدمان السجائر بإدمان تلك البدائل، فبعد 8 إلى 12 أسبوعًا ، يجب عليك أن تبدأ في خفض جرعة بدائل النيكوتين التي تتناولها، حتى تتوقف بشكل نهائي عنها.




للإطلاع على المزيد حول الموضوع/

يمكنك تحميل كتاب الحرية من التدخين بالضغط هنا





٢٬٠٨٠ مشاهدة٠ تعليق
bottom of page